أخبار محلية

هذه هي أقصر الطرقات إلى تأليف الحكومة!

تكشف أوساط سياسية مواكبة للتطورات التي شهدها الملف الحكومي في الأيام والساعات الماضية، عن مرحلة من الترقّب للمعطيات التي ستتمخّض عن اللقاءات والتحرّكات الأوروبية والفرنسية والمصرية، وصولاً إلى الزيارة المرتقبة للرئيس المكلّف سعد الحريري إلى الفاتيكان في 22 الجاري.

وفي هذا الإطار، تربط دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون حكومة تصريف الأعمال لعقد اجتماع استثنائي لإقرار متابعة التدقيق الجنائي واتخاذ قرارات عملية، ومسار الإجتماعات النوعية التي حصلت مع الموفد المصري، واليوم مع حسام زكي. وتؤكد الأوساط، أنه وفي آخر المطاف، فإن أقصر الطرقات إلى تأليف الحكومة، هي طريق قصر بعبدا، وأقصر الوسائل هي احترام المعايير الدستورية والميثاقية، أي الآلية الدستورية التي تقضي باتفاق الرئيس المكلّف مع رئيس الجمهورية.

من جهة أخرى، تقول هذه الأوساط، أن كل ما تردّد عن دعوات لاجتماعات في باريس، وعن فشل محاولات لعقد لقاءات هو غير مفيد، معتبرة أن المفيد أن يقتنع الرئيس الحريري، وفي نهاية المطاف، أن هناك باباً مفتوحاً له في قصر بعبدا، وإذا دخله سيؤلف حكومة مع رئيس الجمهورية، كذلك، عليه أن يدرك أنه بالنسبة لملف التدقيق الجنائي “قد سبق السيف العذل”، إذ أن الحكومة العتيدة سواء كانت برئاسة الحريري، أم برئاسة غيره، لا تستطيع العودة إلى الوراء في هذا الملف، والتغاضي عن المساءلة والمحاسبة.

وفي هذا السياق، تشدّد الأوساط المواكبة نفسها، أن العنوان الأساسي اليوم هو التدقيق الجنائي، وهذا المسار هو عنوان المرحلة سواء من خلال الحكومة الحالية إذا قام الرئيس حسان دياب بتفعيلها وتحرّك حسّه الوطني في الإتجاه الصحيح، أو من قبل الحكومة العتيدة. وبالتالي، فإن من يتوسّل المساعي المصرية أو المبادرة الفرنسية يكتشف أن البند الأول فيها هو التدقيق الجنائي. فالمبادرة وُضعت لإنقاذ لبنان وركّزت على مبدأ المساءلة.

وتضيف الأوساط، أن الكل اليوم يريد أن يعرف الحقيقة بالنسبة لودائع اللبنانيين، وفي المقابل، يجب أن تتم الإجابة على تساؤلات المواطنين، وذلك من قبل الحكومة الحالية، لأن مفتاح الدخول إلى صندوق النقد الدولي هو التدقيق الجنائي أو التشريحي أو المركّز. وبالتالي، فإن من يتوسّل المبادرة الفرنسية يدرك أنه ليس المطلوب إنقاذها، إنما إنقاذ لبنان، وإذا اقتنع الجميع بهذه الفكرة، ساعتئذٍ تتحدّد كل المواقف، ومن يقرأ بين السطور يدرك ما يقصده رئيس الجمهورية وما يريده أيضاً من هذه الحكومة الجديدة، وهو ليس الثلث المعطّل أو صيغة أل18 أو 24 وزيراً، إنما هناك برنامجاً إصلاحياً إذا التزم به الرئيس المكلّف تتألّف الحكومة، وهذا البرنامج هو أمام أي حكومة مقبلة، وهذا هو المطلوب لتأليف الحكومة.

في المقابل، تستغرب الأوساط ذاتها، الإرباك الحاصل عند رئيس الحكومة المكلّف والحديث عن شروط للتأليف، بينما المطلوب هو الإصلاح والتدقيق المالي، بصرف النظر عن تداعيات هذا الأمر.

المصدر:ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى