أخبار محلية

باسيل “سيسهّل”… لا “حسّان دياب آخر”!

المصدر: لبنان 24

في تعليقه الأول على استقالة الحكومة التي صُنّفت يوماً بأنّها “حكومة العهد”، “قفز” رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل فوق “الحدث” ليدعو إلى الإسراع بتأليف حكومةٍ جديدةٍ، يريدها “منتجة وفاعلة”. لم يكتفِ بذلك، بل استبق انطلاق الاستشارات رسمياً، ليقول إنّ “التيار” سيكون “أوّل من يسهّل وأوّل من يتعاون”.

كثيرةٌ هي الرسائل “المشفّرة” التي يمكن أن تُقرَأ خلف كلام باسيل، ولو أتى مختصراً ومقتضباً. أولها عدم تعليقه على استقالة الحكومة من أصلها، لا إيجاباً ولا سلباً، وكأنّها أصبحت سريعاً، مع رئيسها حسّان دياب، “من الماضي”، أمرٌ يمكن أن يحمل الكثير من الدلالات عن “تقييم” الرجل، ومعه “العهد”، للحكومة “غير المأسوف عليها”، على ما يبدو.

أما الرسالة الثانية، فحديثه العام عن “تسهيل وتعاون”، وكأنّه يقول إن لا “فيتو” مُسبَق لديه لا على أحد، حتى أنّه أقرن قوله هذا بتسريباتٍ بالجملة أراد من خلالها الإيحاء بأنّه “لا يمانع” تسمية شخصية “حياديّة” في رئاسة الحكومة، على غرار السفير نواف سلام، ولو أنّ كثيرين يعتقدون أنّ طرح اسم الأخير مسبقاً لا يهدف سوى لـ “إحراقه”.


أن “يتجاوز” باسيل استقالة الحكومة في تعليقه الأول عليها، و”يقفز” فوراً إلى ما بعدها، فهو يعني بالنسبة للعارفين الكثير، بما يشمل “عدم الرضا” على تجربة حكومة حسّان دياب، رغم كلّ أشكال “الدفاع المستميت” عنها التي مارسها الكثير من “العونيّين” على امتداد الأشهر السابقة.

لا يبدو الأمر مفاجئاً، إذا ما اقترن بما تؤكده الكثير من الأوساط السياسية لجهة أنّ استقالة الحكومة لم تحصل إلا بعدما أدرك دياب أنّه فقد “الحصانة” التي كانت ممنوحة له، وتلقى رسائل واضحة في هذا السياق بأنّ “البحث عن البديل” قد انطلق، علماً أنّ قول عضو تكتل “لبنان القوي” آلان عون الإثنين الماضي، إنّ الحكومة “ستُقال في مجلس النواب إن لم تستقِل” ليس “تفصيلاً” في هذا المشهد، بل بمثابة “رسالة” لم يتأخّر دياب في تلقّفها.

ويقول العارفون إنّ “امتعاض” فريق “العهد” من دياب ليس وليد طرح “الانتخابات المبكرة” فحسب، من دون الحدّ الأدنى من التنسيق مع رئيس الجمهورية أو غيره، ولكنّه نتيجة “تراكمات” بدأت منذ غلّب رئيس الحكومة “الشكاوى” على “الأفعال”، ما دفع الرئيس في إحدى جلسات الحكومة إلى التساؤل عن سبب عدم تطبيق القرارات التي تُتّخَذ، قبل أن تصل إلى “أوجها” مع تعليق دياب غير الدبلوماسيّ، ولا المسبوق، على زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق