أخبار محلية

سيدة تحكم السراي ورئيس الحكومة مستسلم

المصدر: ليبانون ديبات

إستبشر اللبنانيون خيراً يوم حاز الدكتور حسّان دياب على نسبة من الأصوات داخل مجلس النوّاب، خوّلته الإنضمام إلى نادي رؤساء الوزارء اللبنانيين، والخير هنا معطوف على وعودٍ كان أطلقها دياب خلال مشوار تأليف لم يكن مُيسّراً لا سياسيّاً حيث كانت الإنقسامات بين أهل الحلف قد وصلت إلى القمّة، ولا داخل الطائفة السُنيّة التي رأت بمجيء دياب إلى الرئاسة الثالثة، سلسلة من الإنتهاكات التي تُرتكب بحقها ومزيد من الحصار أو التهميش السياسي.

بعيداً عن وعود دياب السياسيّة والإقتصاديّة والماليّة التي لم يتحقّق أيّ منها، وبعيداً عن حجم التأييد الذي يحظى به سواء الشعبيّ أو السُنّي، إلا أنّ ثمّة نقطة “إيجابيّة” لا بد أن تُسجّل لصالحه أو ان تُضاف إلى إنجازاته، وهي أنه كان المُساهم الأبرز في تحويل السراي الحكومي إلى شركة مساهمة لبنانية، يُمكن لأي فريق ضمن التوليفة الحاكمة اليوم، التدخل بسياستها وفرض شروطه من دون العودة له، أو حتّى الأخذ برأيه.


تسود اليوم في أوساط السراي الحكومي حالة من الذهول لواقع “استسلام” رئيس الحكومة حسان دياب لنائبته، وزيرة الدفاع زينة عكر، التي باتت تُسمى بـ”حاكمة السراي” وصاحبة “الكلمة الفصل” في كل شاردة وواردة، كما لو أنها رئيس الحكومة الفعلي، ودياب مجرد “كادر” له.

يقول مصدرٌ وزاري أن استسلام دياب للجهات السياسيّة التي أوكلته مُهمة رئاسة مجلس الوزراء ليس بالأمر المُستجد، لكن قصّة “حاكمة السراي” بدأت منذ أن سجلت عكر، طبعاً برضى دياب، “سابقة” لم تُسجل في تاريخ السراي الحكومي ورؤساء الحكومات المتعاقبين، وذلك من خلال وضع يدها على مكتب دائم لها في السراي، وعلى ٦ مكاتب لمستشاريها، وهذا ما لم يحصل في السابق مع أي نائب لرئيس الحكومة، والفضل يعود لدياب الذي يتصرف كما لو أن السراي الحكومي بات ملكاً له، وليس مقراً للرئاسة الثالثة له قوانينه وهيبته التي لا يحقّ له أو لغيره التفريط بها.

ويُفيد المصدر أن عكر تفرض على دياب مشاركتها في معظم الاجتماعات، من دون أن يُبديَ أي معارضة، ممّا سمح لها بالتدخل بكل شاردة وواردة لدرجة السماح لها بالتحدّث بإسمه في كثير من الأحيان من دون حتّى العودة اليه.

ويلفت المصدر الوزاري أن دياب سلّم عكر كل الملفات المتعلقة بالمجتمع الدولي مع صلاحية التدخل وفرض ما تريد بالإضافة إلى صلاحية إلغاء البنود التي تراها مناسبة، كاشفاً أنها حاولت إلغاء مشاريع تخّص رئاسة الحكومة مع الـ “undp” من دون أي مبرر الى حدّ إفراغ رئاسة الحكومة من الكفاءات والكادر العلمي صاحب الاختصاص.

وآخر “إبداعات” عكر بحسب المصدر الوزاري، أنها قامت بالتعدّي على صلاحيات وزير الإقتصاد من خلال تقديم عروض ومناقصات تتعلّق بعمل الوزارة المعنيّة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة وزير الاقتصاد راوول نعمة ودفعه للانسحاب من اللقاء والقول: “شو جايي إعمل أنا؟!”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق