أخبار محلية

الحريري ينتقم… إنتهى كل شيء مع باسيل

المصدر: Lebanon debate

يمكن ان تكون ثورة ١٧ تشرين الأول السبب الأخير والمباشر للاطاحة بالتسوية بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، لكنها ليست أساس الخلاف وحده، فهناك مسلسل طويل من الأزمات النائمة في الأدراج وحالات اللاثقة بينهما والتجاوزات.

لا يتمثل الخلاف الأخير بعدم تقبل العهد والتيار مفاجأة استقالة الحريري من الحكومة، او رغبة الأخير تشكيل حكومة من اختصاصيين ووضع فيتو على توزير جبران باسيل، فهناك مجموعة تراكمات اوصلت العلاقة الى هذا المستوى، لكن الأهم من الغوص في الخلاف معرفة المدى الذي سيصل اليه تصعيد الطرفين.

الحملات المتبادلة تؤشر الى ان الأمور وصلت الى نقطة اللاعودة. لن يقبل “المستقبل” تحميل الحريرية السياسية تبعات الانهيار المالي والافلاس، فأعَدَّ مركز الدراسات والتوثيق في المستقبل كُتيّباً عن السياسات الحريرية والتعطيل يوازي كتاب “الابراء المستحيل” الذي وضعه التيار الحر في مرحلة الخلافات السابقة للتسوية السياسية بين الطرفين.

خطط المواجهة جاهزة، رسم الشيخ سعد مسار العلاقة مع التيار، “انتهى كل شيء”. المستقبل ذاهب الى خيارات وتفاهمات لا تصل الى مستوى التحالفات واستبدال التحالف مع باسيل بمكونات أخرى. تتضمن الخطة رفع منسوب التفاهم والتنسيق مع عين التينة والحفاظ على قواعد الاشتباك مع حزب الله ، رفع العوائق والعتب مع “القوات اللبنانية” على مراحل، الانفتاح على “المردة”، والأهم ترتيب البيت الداخلي للمستقبل الذي أصيب اصابات مباشرة من التسوية مع بعبدا والتيار قبل الانطلاق في جولة استعادة لقب “دولة الرئيس”.

الحريري وباسيل خاسران بدرجات متفاوتة. الأول لم يستوعب الانقلاب الذي نفذه التيار في أعقاب الثورة ضد عودته الى السراي. والثاني يحاول ترميم صورته الشعبية التي تهالكت في الحراك. وبرغم ضعفهما يحاول الطرفان نهش ما تبقى من التسوية الميتة. يصوب الحريري على الخاصرة الرخوة والضعيفة للعهد في الأزمة الاقتصادية والافلاس، وتحميل التيار مسلسل التعطي. ويرد العونيون لماذا سكت الحريري كل هذا الوقت وتحالف مع الفاسدين والمعطلين ولم يذهب الى القضاء؟

من بيت الوسط المعركة فتحت رسميا على التيار والعهد. يحاول سعد الحريري الانتقام لطعنة خروجه من رئاسة الحكومة وبقاء جبران باسيل ممثلا بوزراء اختصاصيين في حكومة حسان دياب. الحرب ستكون مدمرة للطرفين لأنها لن تُبقي شيئا مخفيياً، وما شاب فترة الشراكة بينهما، بداية الهزيمة ظهرت في جلسة الثقة التي غاب عنها الحريري، ولم يكن فيها جبران باسيل “نجم المتحدثين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق